فوزي آل سيف

243

نساء حول أهل البيت

هذا إضافة إلى نص الشيخ الطوسي وغيره على كونها امرأة خادمة في بيت الإمام العسكري ( كما يرشد إليه أيضاً النص المنقول آنفا . ـــــــــــــــــــ 4/ طالبة البرهان البغدادية من مفارقات الأمور أن البعض يطلب برهاناً في الأمور الصغيرة ، فلا يقبلها إلا بعد التأكد منها واليقين بها ، بينما يتساهل في الأمور العظيمة فيكتفي فيها بالتقليد والاسترسال ، فلا يسأل نفسه ولا غيره عن جهة الاعتقاد بها ، ولا عن سبب التسليم بحقيقتها .. وهذا في مثال العقائد واضح ، فإن الكثير من أصحاب العقائد لو راجعوا أنفسهم لوجدوا أنهم قد آمنوا بالشيء الفلاني باعتبار أن آباءهم كانوا على هذه الملة وهم يعتبرون أن مجرد ذلك هو كاف للقبول ، وكأن سيرة الآباء هي بالضرورة تنتهي إلى الحق (قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) [287]بينما القرآن الكريم يرفض هذا الاعتبار ، داعياً إلى التحقيق في الأمر (أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شيئاً وَلا يَهْتَدُونَ) ؟ [288] وهذه الحالة أعني عدم التفكير والاهتمام في أمور العقائد ، وترك المطالبة بالبرهان فيها تسهل الأمر على الطامحين ، وأصحاب النزوات الذي يستغفلون الناس فيأخذونهم بعيداً عن الحق ، بلطائف الحيل ، ومعسول الكلام ، وغيرها . لذلك رأينا كيف اعتمد فرعون على السحرة ، الذي كانوا يمثلون هذا الجانب مع أنه لا ارتباط حقيقي بين قدرة الساحر ـ لو كانت على بعض الأشياء ـ وبين ربوبية فرعون كما كان يريد !! لكن مع ذلك استعان بهم ، وقام هؤلاء بأعمال من الشطارة والشعوذة ، و( سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ )[289] .

--> 287 ) ‏الزخرف:22‏ 288 ) ‏البقرة:170 289 ) الأعراف:116